لا أحد يستطيع مهما أوتى أن يمنع أحدا من فعل الخير بل يجب أن نتعاون جميعا لنؤصل هذا الخلق النبيل فى نفوس كل البشر ولكن باستقراء الواقع الصحى الذى يعيشه المواطن المصرى البسيط نلاحظ قيام الكثير من المساجد التابعة للأوقاف وبعض العائلات بفتح ما يسمى بالمراكز الطبية المتخصصة والتى تقوم بتوقيع الكشف الطبى على المرضى بأجور رمزية ويعمل بها حديثو التخرج من الاطباء الشبان ظنا من القائمين على هذه المشاريع ان مشكلة المرضى تكمن فى عدم توفر الأطباء ذوى الأجور المنخفضة بينما المشكلة الرئيسية التى تواجه المريض المصرى البسيط ليست فيمن يوقع الكشف الطبى عليه وانما فيمن يمده بعد ذلك بالدواء طوال مدة علاجه والتى قد تصل الى آخر العمر ، ومن واقع معرفتى بأخلاق العاملين فى المجال الطبى الاكلينيكى وأصحاب العيادات الخاصة أؤكد أنهم ان لم يكونوا كلهم فجلهم لا يجرؤون على رد من يطرق بابهم من المعوزين إذا أرادوا الكشف الطبى المجانى ولكنى لا أعلم أن هناك من الصيدليات الكثير الذى يستطيع ان يوفر الدواء بسعر التكلفة على الأقل لمعظم المرضى المحتاجين ، لذلك وتفعيلا لفقه الاولويات أرى أن توجه عناية من يريدون خدمة الفقراء بحق إما الى فتح صيدليات مرخصة بالمساجد تعفى من الضرائب وتدعمها التبرعات الخيرية حتى تستطيع صرف الدواء مجانا للمرضى الغير قادرين أو الى دعم المستشفيات الحكومية بالمال اللازم لشراء أجهزة رسم القلب والسونار ووحدات الغسيل الكلوى ولا مانع من تسمية هذه الوحدات بأسماء المتبرعين بها .
هذا ان كانت النية الحقيقية هى خدمة المحتاجين حقاً وليس انشاء كيانات موازية لمؤسسات حكومية ومراكز خاصة لحاجة فى نفس يعقوب غير عمل الخير وخدمة الغير .
دكتور سمير محمد البهواشى
أخصائى الباطنة والسكر
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق