السبت، 9 يوليو 2011

الصوم والصحة النفسية


عندما نتكلم عن علاقة شعيرة ما من شعائر الدين وعلاقتها بصحة الجسم او النفس وما اكتشفه العلم الحديث فيما يتعلق بها فاننا بذلك لا نريد ان نزينها للناس ليمارسوها من اجل هذه الفوائد لاننا حينما نمارس هذه الشعيرة فانما نمارسها ايمانا واحتسابا لله و امتثالاً لامره عز وجل فى ( افعل)

وحينما نمتنع عن فعل شيئ امرنا الله بعدم اتيانه فاننا لا نبحث فى حيثيات المنع لنقتنع فنمتنع ولكن نلتزم النهى فى ( لا تفعل) فالمؤمن المفلح هو الذى يؤمن بما بلغه به الرسول (صلى الله عليه وسلم) سواء عن طريق القرآن او عن طريق السنة بدون مناقشة ، قال تعالى فى صفات المتقين : {الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ وَيُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنفِقُونَ ، والَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِمَا أُنزِلَ إِلَيْكَ وَمَا أُنزِلَ مِن قَبْلِكَ وَبِالآخِرَةِ هُمْ يُوقِنُونَ ، أُوْلَئِكَ عَلَى هُدًى مِّن رَّبِّهِمْ وَأُوْلَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ} 3 – 5 سورة البقرةوالصوم من العبادات التى أثبت العلم الحديث تأثيره البالغ على صحة الانسان فمن اهم فوائده علاج اضطرابات الهضم واضطرابات الأمعاء وبالذات المزمنة منها ويفيد في علاج زيادة الوزن فيقلل من نسبة حدوث السكر وخشونة المفاصل وضغط الدم والتهاب الكلي الحاد والمصحوب بتورم وارتشاح ويفيد في امراض القلب المصحوبة بتورم في القدمين والساقينويؤكد أخصائيو الامراض الجلدية إن علاقة التغذية بالأمراض الجلدية متينة فالامتناع عن الغذاء والشراب مدة ما يقلل من الماء في الجسم والدم وهذا بدوره يدعو الي قلة الماء في الجلد وحينئذ تزداد مقاومته للأمراض الجلدية المؤذية وقلة الماء من الجلد تقلل أيضا من حدة الأمراض الجلدية الالتهابية والحادة والمنتشرة بمساحات كبيرة في الجسم وأفضل علاج لهذه الحالات من جهة الغذاء هي الامتناع عن الطعام والشراب لفترة ما.والصوم له دور كبير في تربية الارادة الذاتية للانسان حيث يوقظ الضمير ويعوده علي الالتزام المنظم بسلوك معين قد لا يوافق رغبة الانسان الطبيعية. وهو تدريب على الجوع والعطش في مختلف الفصول، حتى إذا انقطع الماء والطعام عن الصائم في يوم من الأيام، صبر على ذلك، وقد حدث أن أرسل رسول الله سرية "سيف البحر" التي ضمت ثلاثمائة مجاهد، بقيادة أمين الأمة أبي عبيدة عامر بن الجراح ، ولم يعطهم وقتها إلا كيساً من التمر، فلما مشوا، أعطاهم أبو عبيدة تمرة.. تمرة، فما اعترض منهم أحد، لأنهم تعلموا أنهم إذا خرجوا للجهاد، اشتاقوا إلى كأس الشهادة، لا إلا كأس المُدام،والصيام الحق يزيد التأمل ويدعو الى التركيز وينتقل بالانسان الى وفرة العمل وعملية الصوم نفسها والامتناع عن الطعام والشراب وترويض دوافع الاكل والشرب ما هى الا مزيد من تحكم الانسان في دوافعه والاعتدال بها الى التوسط والبعد بها عن الأسراف مما يؤدي الى التصالح مع قوى النفس 0 فيعيش بعيداً عن الصراع الذي يؤدي الى الاضطرابات النفسية ، كما ان شهر الصوم له أثره على ربط أفراد الأسرة بعضهم ببعض ويجتمعون للافطار مع الاجداد والاعمام ويذهبون الى المساجد للصلاة فى جماعة ويقرؤون القرآن ويتدارسون معانيه في حلقات جمعية ، وفى هذا تنبيه الى حب الجماعة وبالتالى حب الوطن والجماعات والتجمع في ميدان الصحة النفسية كما يؤكد الدكتور جمال ماضى ابو العزايم هو قمة الشعور بالسعادة والرضا والهدوء والبعد عن الخوف والقلق خاصة اذا كانت الجماعة تقوم كلها بعمل واحد وبهدف واحد رافعة وجهها لرب واحد متدارسه لكتاب واحد.
دكتور سمير محمد البهواشى



السبت، 2 يوليو 2011

أداب الدعاء

آداب الدعاء

الدعاء هو العبادة كما روى ذلك نعمان بن بشير عن النبى صلى الله عليه وسلم وفى رواية أخرى أنه مخ العبادة ، وقال أيضاً صلى الله عليه وسلم ( إن العبد لا يخطئه من الدعاء إحدى ثلاث ، إما ذنب يغفر ، وإما خير يعجل له ، وإما خير يدخر له ) وقال أيضاً : ( سلوا الله تعالى من فضله ، فإن الله تعالى يحب أن يسأل وأفضل العبادة انتظار الفرج ) وللدعاء جملة من الآداب يجب على الداعى التحلى بها وهى :

· ترصد الأوقات الشريفة ، كيوم عرفة فى السنة ، ورمضان من الشهور ، والجمعة من الاسبوع ، ووقت السحر من ساعات الليل .

· إغتنام الأحوال الشريفة ، كزحف الصفوف فى سبيل الله ، ونزول الغيث ، وعند إقامة الصلوات المكتوبة ، وعند فطور الصائم ، وحالة السجود التى يكون العبد فيها أقرب الى الله .

· استقبال القبلة ورفع اليدين بحيث يرى بياض الابط ، ثم المسح بهما على الوجه ولا يرفع بصره الى السماء .

· خفض الصوت بين المخافتة والجهر ، قال عز وجل ( ادعوا ربكم تضرعاً وخفية ) وقال صلى الله عليه وسلم ( يا أيها الناس ، ان الذى تدعون ليس بأصم ولا بغائب ، ان الذى تدعون بينكم وبين أعناق ركابكم ) .

· عدم تكلف السجع فحال الداعى ينبغى أن يكون حال متضرع ، والتكلُّف لا يناسبه ، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( إياكم والسجع فى الدعاء ، حسْب أحدكم أن يقول اللهم إنى أسألك الجنة وما قرب اليها من قول وعمل ، وأعوذ بك من النار وما قرب اليها من قول وعمل ) .

· التضرع والخشوع والرغبة والرهبة .

· الجزم فى الدعاء والايقان بالاجابة ، قال صلى الله عليه وسلم ( ادعوا الله وأنتم موقنون بالأجابة ، واعلموا أن الله عز وجل لا يستجيب دعاء من قلبه غافل ) .

· الألحاح فى الدعاء والتكرار ثلاثاً وعدم استبطاء الأجابة .

· افتتاح الدعاء بذكر الله عز وجل والصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقد روى فى الخبر عنه صلى الله عليه وسلم انه قال ( إذا سألتم الله فابتدءوا بالصلاة علىّ فإن الله تعالى أكرم من أن يُسْأَل حاجتين فيقضى إحداهما ويرد الأخرى ) رواه ابو طالب المكى .

· والادب الأخير والهام ، إذ هو الأصل فى الأجابة هو التوبة ورد المظالم وأكل الحلال والأقبال على الله عز وجل بكنه الهمة .

ولعل دعاء العباس عم رسول الله من خير مانختم به كلامنا عن آداب الدعاء ، فنقول : " اللهم انه لم ينزل بلاء من السماء إلا بذنب ولم يكشف الا بتوبة ، فهذه أيدينا اليك بالذنوب ، ونواصينا بالتوبة وأنت الراعى لا تهمل الضالة ، ولا تدع الكسير بدار مضيّعة ، فقد ضرع الصغير ، ورقّ الكبير ، وارتفعت الأصوات بالشكوى ، وأنت تعلم السر وأخفى ، اللهم فأغثنا بغياثك ، قبل أن نقنط فنهلك ، فإنه لا ييأس من روح الله الا القوم الكافرون . وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم .

دكتور سمير محمد البهواشى

احسان الظن بالآخرين .. مقال للدكتور يوسف القرضاوى

من المبادئ الاخلاقية المهمة في التعامل مع الاسلاميين مع بعضهم البعض : احسان الظن بالاخرين , وخلع المنظار الأسود , عند النظر الى اعمالهم ومواقفهم فلا ينبغي ان يكون سلوك المؤمن واتجاهه قائما على تزكية نفسه , واتهام غيره ...
والله تعالى ينهانا ان نزكي أنفسنا , فيقول : ( هو أعلم بكم اذ أنشاكم من الارض واذ انتم أجنة في بطون أمهاتكم فلا تزكوا أنفسكم هو أعلم بمن أتقى ) .
ويذم اليهود الذين زكوا أنفسهم وقالوا : أنهم أبناء الله وأحباؤه , فقال الله تعالى : ( ألم تر الى الذين يزكون أنفسهم بل الله يزكي من يشاء )
والمؤمن أشد حسابا لنفسه من سلطان غاشم , ومن شريك شحيح .
فهو ابدا متهم لنفسه ولا يتسامح معها , ولا يسوغ لها خطأها , يغلب عليه شعور التفريط في جنب الله , والتقصير في حقوق عباد الله .
وهو يعمل الخير , ويجتهد في الطاعة , ويقول : أخشى ان لا يقبل مني , فأنما يتقبل الله من المتقين , وما يدريني أني منهم ؟
وهو في الجانب المقابل يلتمس المعاذير لخلق الله , وخصوصا لاخوانه والعاملين معه لنصرة دين الله , فهو يقول ما قال بعض السلف الصالح : ألتمس لأخي من عذر الى سبعين , ثم أقول : لعل له عذرا اخر لا أعرفه .
ان سوء الظن من خصال الشر التي حذر منها القرأن والسنة , فالاصل حمل المسلم على الصلاح , وأن لا تظن به الا خيرا , وان تحمل ما يصدر منه على أحسن الوجوه , وان بدا ضعفها , تغليبا لجانب الخير على جانب الشر .
والله تعالى يقول : ( يا أيها الذين امنوا اجتنبوا كثيرا من الظن ان بعض الظن أثم ) والمراد به : ظن السوء الذي لم يقم عليه دليل حاسم .
ويقول الرسول صلى الله عليه وسلم : " اياكم والظن فان الظن أكذب الحديث .. " .
والمفروض في المسلم اذا سمع شرا عن أخيه ان يطرد عن نفسه تصور اي سوء عنه , وأن لا يظن به الا خيرا , كما قال تعالى في سياق حديث الأفك : ( لولا أذ سمعتموه ظن المؤمنون والمؤمنات بأنفسهم خيراً وقالوا هذا أفك مبين .)
صحيح ان سوء الظن من الاشياء التي لا يكاد يسلم منها أحد , كما روي ذلك في حديث ضعيف , ولكن يقويه ما ثبت في الصحيح , قول النبي صلى الله عليه وسلم لبعض الصحابة الذين رأوه في الاعتكاف يكلم أمرأة عند المسجد , فأسرعا الخطا فقال : " على رسلكما انها صفية بنت حي ( زوجته) " . فقالا: وهل نظن بك الا خيرا يا رسول الله ؟ قال : ان الشيطان يجري من ابن ادم مجرى الدم , واني خشيت ان يقذف في قلوبكما شرا " .
ومع هذا ينبغي للمؤمن ان لا يستسلم لوسوسة الشيطان في اساءة الظن بالمسلمين , بل عليه ان يلتمس لهم المعاذير والمخارج فيما يراهم اخطؤوا فيه , بدل ان يتطلب لهم العثرات والعيوب .
فان من أبغض الناس الى رسول الله صلى الله عليه وسلم وابعدهم عنه مجالس يوم القيامة الباغين للبرآء العثرات .
فاذا كان العمل الصادر عن المسلم يحتمل وجها يكون فيه خيرا , وعشرين وجها لا يكون فيها الا شرا , فينبغي حمل هذا العمل على وجه الخير الممكن والمحتمل .
واذا لم يجد وجها واحدا للخير يحمله عليه فيجمل به ان يتريث , ولا يستعجل في الاتهام , فقد يبدو له شئ عن قريب , وما أصدق ما قاله الشاعر هنا :
تأن ولا تعجل بلومك صاحبا لعل له عذرا وانت تلوم
ومما يجب التحذير منه : ما يتصل باتهام النيات , والحكم على السرائر ,وانما علمها عند الله , الذي لا تخفى عليه خافية , ولا يغيب عنه سر ولا علانية .
وهذا مطلوب للمسلم أي مسلم , من عامة الناس , فكيف بالمسلم الذي يعمل للاسلام والذي ضم الى الاسلام العام : الدعوة اليه , والغيرة عليه , والدفاع عنه , والتضحية في سبيله ؟
ومن اجل هذا يعجب المرء غاية العجب , ويتألم كل الألم اذا وجد بعض العاملين للاسلام يتهم بعضهم بالعمالة او الخيانة , جريا وراء العلمانيين واعداء الاسلام فيقول احدهم عن الاخر : هذا عميل للغرب او للشرق او للنظام الفلاني , لمجرد انه خالفه في رأي او موقف , او في أتخاذ وسيلة للعمل مخالفة له , ومثل هذا لا يجوز بحال لمن فقه عن الله ورسوله .
ان مجال السياسة الشرعية مجال رحب , وفيه تتفاوت الأنظار , ما بين مضيق وموسع وبخاصة ان تقدير المصالح والمفاسد وراء الشئ الواحد يختلف الناس فيه اختلافا شاسعا .
وينبغي ان نقدم دائما حسن الظن ولا نتبع ظنون السوء فاناه لا تعغني من الحق شيئا . فهذا يرى السكوت على الحاكم في هذه المرحلة أولى , واخر يرى وجوب المواجهة . وهذا يراها مواجهة سياسية , واخر يراها عسكرية .
وهذا يرى الدخول في الانتخابات وغيره ينكر المشاركة فيها .
وهذه كلها مجالات للاجتهاد لا ينبغي ان تمس دين شخص او ايمانه او تقواه بحال من الاحوال .
ويشتد الخطر حينما يجتمع اتباع الظن واتباع الهوى , كالذي ذم الله به المشركين في قوله : ( ان يتبعون الا الظن وما تهوى الأنفس ولقد جاءهم من ربهم الهدى ) .
( ومن أضل ممن اتبع هواه بغير هدى من الله ) .
ومن أجل ذلك حذر الرسل - مع مالهم من مقام عنده - من اتباع الاهواء فقال تعالى لداود : ( يا داوود انا جعلناك خليفة في الأرض فاحكم بين الناس بالحق ولا تتبع الهوى فيضلك عن سبيل الله ) .
وقال لخاتم رسله محمد عليه الصلاة والسلام في القرأن المكي : ( ثم جلعناك على شريعة من الأمر فاتبعها ولا تتبع اهواء الذين لا يعلمون ) .
وفي القرأن المدني ( وأن احكم بينهم بما أنزل الله ولا تتبع اهوائهم واحذرهم أن يفتنوك عن بعض ما أنزل الله اليك ) .
ان الاخلاص لله يجمع ويوحد , اما اتباع الهوى فهو يمزق ويفرق , لآن الحق واحدا , والاهواء بعدد رؤوس الناس .
وان أكثر ما فرق الامة الاسلامية الى فرق وطوائف شتى في القديم والحديث هو اتباع هوى النفس او اهواء الغير , ولهذا أطلق ( أهل السنة ) على الفرق التي حادت عن ( الصراط المستقيم ) هذا العنوان المعبر ( أهل الأهواء ) فكثيرا ما كان الخلاف غير جذري , و غير حقيقي , ولكن الذي ضخمه وخلده هو الهوى , نسأل الله السلامة

آمين


الخير للغير .. جوهرا لا مظهراً

لا أحد يستطيع مهما أوتى أن يمنع أحدا من فعل الخير بل يجب أن نتعاون جميعا لنؤصل هذا الخلق النبيل فى نفوس كل البشر ولكن باستقراء الواقع الصحى الذى يعيشه المواطن المصرى البسيط نلاحظ قيام الكثير من المساجد التابعة للأوقاف وبعض العائلات بفتح ما يسمى بالمراكز الطبية المتخصصة والتى تقوم بتوقيع الكشف الطبى على المرضى بأجور رمزية ويعمل بها حديثو التخرج من الاطباء الشبان ظنا من القائمين على هذه المشاريع ان مشكلة المرضى تكمن فى عدم توفر الأطباء ذوى الأجور المنخفضة بينما المشكلة الرئيسية التى تواجه المريض المصرى البسيط ليست فيمن يوقع الكشف الطبى عليه وانما فيمن يمده بعد ذلك بالدواء طوال مدة علاجه والتى قد تصل الى آخر العمر ، ومن واقع معرفتى بأخلاق العاملين فى المجال الطبى الاكلينيكى وأصحاب العيادات الخاصة أؤكد أنهم ان لم يكونوا كلهم فجلهم لا يجرؤون على رد من يطرق بابهم من المعوزين إذا أرادوا الكشف الطبى المجانى ولكنى لا أعلم أن هناك من الصيدليات الكثير الذى يستطيع ان يوفر الدواء بسعر التكلفة على الأقل لمعظم المرضى المحتاجين ، لذلك وتفعيلا لفقه الاولويات أرى أن توجه عناية من يريدون خدمة الفقراء بحق إما الى فتح صيدليات مرخصة بالمساجد تعفى من الضرائب وتدعمها التبرعات الخيرية حتى تستطيع صرف الدواء مجانا للمرضى الغير قادرين أو الى دعم المستشفيات الحكومية بالمال اللازم لشراء أجهزة رسم القلب والسونار ووحدات الغسيل الكلوى ولا مانع من تسمية هذه الوحدات بأسماء المتبرعين بها .

هذا ان كانت النية الحقيقية هى خدمة المحتاجين حقاً وليس انشاء كيانات موازية لمؤسسات حكومية ومراكز خاصة لحاجة فى نفس يعقوب غير عمل الخير وخدمة الغير .

دكتور سمير محمد البهواشى

أخصائى الباطنة والسكر